العلاقة

 



كثُر الفساد بالأرض و عمت الفوضى، و نحن في وسط مجتمع ينهش الناس بعضهم البعض تحت تبرير ان لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب.

و لكن اية ذئاب هذه، تلك التي نظلمها و التي لم تعد تحتمل فتصبح من الذئاب او تلك التي تتربى من صغرها على أن تكون من الذئاب؟

اخبروني من منا لم يتعرض للاذى و الظلم و الخذلان و القهر...؟

و لكن من منا فكر بالاسباب، لماذا و كيف و الحل؟

كثيرون عندما يتعرضون للاذى، يتشجعون على الاذى أيضآ، الصاع بالصاع

و منهم من لا يستطيع رد الاذى لضعف شخصيته فينفجر بوجوه و مستقبل ناس أبرياء،

و منهم من يعمل على تطوير ذاته متغافلا الأحداث والمواقف المؤذي

و لكن من منا فكر بأن يقضي على هذه السوسة التي تنخر بالمجتمع و تحطم قلوب بريئة، تشوه وجوه جميلة، تقضي على طموحات عالية، تسلب الأمان و السلام والراحة؟

من منا فكر بالاسباب التي تؤدي الى تحطيم مستقبلنا؟

من منا فكر ان التغيير الحقيقي بالسلطة هو ليس تغيير القشرة بل هو أعمق بكثير؟

من منا فكر بأن ان غيرنا هذه القشرة لن تأتي قشرة مثلها او أسوأ؟

من منا فكر ان الحل فينا نحن، شيئ ما داخلنا و بتاعاملنا و بمبادئنا؟

من فكر ان السبب الرئيسي هو العائلة و المدرسة و العمل و الأصدقاء و المواقف و تأثيرها على شخصياتنا؟

دعنا نذهب قليلنا الي التفاصيل الصغيرة التي ندعوا الاخرين إلى تجنبها، التنمر مثلا

ممكن ان تقول "شو دخل التنمر بالسلطة او المجتمع الفاسد"

نعم انه التنمر سبب من الأسباب الكثيرة، عند تعرض الطفل للتنمر بشكل متكرر سيؤثر سلبا على شخصيته و ينتج أمراض نفسية (الكره، الكذب، كره الذات، الإدمان، القلق، التوتر، النرجسية،....) و جسدية لديه ( أمراض مناعة ذاتية،...)

و ستقول لي هو من سيتأثر سلبا بهذا، و انا سأقول المجتمع كله سيتأثر بهذه الأمراض

تخيل معي مثلا طفل مثل هذا تربى هكذا، ما سينتج عنه ان كان عاملا بالسلطة او اي منصب اداري؟ اكيد السرقة و عدم إدارة، عدم اكتراث، عدم مبالاة، الظلم و الانتقام من دون وعي ليرضي الطفل المجروح

و هكذا أثر سلبا عل المجتمع و على الآخرين

ان تمعّنا قليلا نرى اننا في صراعات دائمة و مقاومة مما يجري من أحداث سيئة و لكن هل احد دارٍ بالاسباب و المصادر للمخاطر التي نتعرض لها؟

دعونا نعامل بعضنا البعض بلطف و كلمات جميلة، بحب،. إن ننافس أنفسنا و نرتقي بها بدلا ان ننافس الاخرين و نقضي عليهم لان بذلك نكون قد قضينا على عضو فاعل بالمجتمع، الإنسان بمفرده لا يستطيع أن يبني مجتمع متفرد به،. اسمه مجتمع مشتق من جماعة، فلماذا الأنانية..؟

جزء من الحل بتغيير الأوطان هو تربية الاطفال تربية سليمة

كيف؟

وضع قوانين تنص على المدارس بوجود معالجين نفسيين و مرشديين اجتماعين ذات كفائة عالية، لتأهيل جميع الطلاب دون استثناء من خلال ندوات، أو نشاطات او جلسات خصوصية...

قبل الزواج على الزوجين الخضوع لتقييم نفسي لمعرفة ان كانوا مؤهلين لتربية أطفال اسوياء، و تأهيلهم ان لم ينجحوا بالتقييم

تعديل المنهج الدراسية و الإدخال عليها علم النفس وجعلها مادة أساسية و ليست ترفيهية

التغيير الحقيقي يبدأ من هنا من انسنا من معالجة الأمراض و الاضطرابات المنتشرة..

و لكن ستقول لي " و الله!!!؟ شو عم تحكي؟ و الناس كيف بدها تاكل و تشرب تتعلم و نحن بهيك وضع؟ "

 على السلطة تأمين هذه المتطلبات و لو كانت قليلة..

و أيضآ هناك العديد من الجمعيات التي تساعد..

و أيضا الأيادي البيضاء

و لكن علينا ان نعالج اساس الفساد و تأهيل الأفراد لاستلام السلطة و القضاء على الفساد...

و الثورات؟ لن تجدي نفعا؟

دلني على ثورة واحدة حلت المشكلة باي بلد؟

الأساس علينا أن نعالج الأساس...

كثير ما نسمع على المرأة ان تستلم الإدارة أيضا و ان يكون لديها الفرص لذلك

و لكن هل فكرنا بأن المرأة عاطفية لا تستطيع أن تدير بعقلانية؟ الا من رحم ربي (قلائل جدا)، المرأة ان كان لديها اية اضطرابات لا تستطيع التحكم بعاطفتها، ستظلم و تفعل الكثير و الكثير بعدوتها، الا و هي المرأة.. من هنا أتت عبارة المرأة عدوة المرأة.. و ليس الرجل إنما المرأة

Comments

Popular posts from this blog